﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ ءَامَنُوا وَعَمِلُوا الصَّلِحَتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا﴾ [المائدة: ٩٣] الآية، فكتب فيهم إلى عمر ﵁. فكتب عمر أن ابعث بهم إلي قبل أن يفسدوا منِ قبلكَ. فلما قدموا على عمر استشار فيهم الناس فقالوا: يا أمير المؤمنين نرى أنهم قد كذبوا على الله ﷿ وشرعوا في دينهم ما لم يأذن به الله فاضرب أعناقهم وعلي ساكت. فقال ما تقول يا أبا الحسن فيهم؟ قال أرى أن تستتيبهم، فإن تابوا ضربتهم ثمانين ثمانين لشربهم الخمر، وإن لم يتوبوا ضربت أعناقهم، فإنهم قد كذبوا على الله، وشرعوا في دينهم ما لم يأذن به الله، فاستتابهم فتابوا، فضربهم ثمانين ثمانين (١) .
ففي هذا الحديث أن عليا ﵁ لما سأله عمر ﵁ عن حدهم، أجابه أنه ثمانون، ولم يقل: إن شئت جعلته أربعين وإن شئت جعلته ثمانين.
(١) إسناده صحيح
وأخرجه ابن أبي شيبة (٢٨٥٠٩) من طريق ابن فضيل، عن عطاء بن السائب به.