فأجمعوا أن الله تعالى لم يعن بذلك كل سارق، وأنه إنما عنى به خاصا من السراق لمقدار من المال معلوم، فلا يدخل فيما قد أجمعوا عليه أن الله تعالى عنى به خاصا إلا ما قد أجمعوا أن الله تعالى عناه.
فلم يجز لنا - لما اختلفوا في ذلك - أن نشهد على الله تعالى أنه عنى ما لم يجمعوا أنه عناه. وجاز لنا أن نشهد فيها أجمعوا أن الله ﷿ عناه.
فجعلنا سارق العشرة الدراهم فما فوقها داخلا في الآية فقطعناه وجعلنا سارق ما دون العشرة خارجا من الآية فلم نقطعه.