قال أبو جعفر: ففي هذا الحديث ذكر ما يجب في النفس خاصةً، وقد روي عن أبي شريح الخزاعي عن النبي ﷺ مثل ذلك.
٤٦٥٥ - حدثنا محمد بن خزيمة، قال: ثنا مسدد قال: ثنا يحيى بن سعيد، عن ابن أبي ذئب، قال: حدثني سعيد المقبري، قال: سمعت أبا شريح الكعبي، يقول: قال رسول الله ﷺ في خطبته يوم فتح مكة: "ألا إنكم معشر خزاعة، قتلتم هذا القتيل من هذيل، وأنا عاقله، فمن قتل له بعد مقالتي قتيل، فأهله بين خيرتين بين أن يأخذوا العقل، وبين أن يقتلوا" (١) .
٤٦٥٦ - حدثنا علي بن شيبة، قال: ثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا محمد بن إسحاق، عن الحارث بن فضيل، عن سفيان بن أبي العوجاء، عن أبي شريح الخزاعي، قال: قال رسول الله ﷺ: "من أصيب بدم أو بخبل (٢) يعني بالخبل الجراح، فوليه بالخيار بين
(١) إسناده صحيح.
وهو عند المصنف في شرح مشكل الآثار (٤٩٠٣) بإسناده ومتنه.
وأخرجه أحمد (٢٧١٦٠) ، وأبو داود (٤٥٠٤) ، والترمذي (١٤٠٦) ، والدارقطني ٣/ ٩٥ - ٩٦ من طريق يحيى بن سعيد القطان به.
وأخرجه الشافعي ١/ ٢٩٥، والطبراني في الكبير ٢٢/ ٤٨٦، والدارقطني ٣/ ٩٦، والبغوي (٢٠٠٤) من طرق عن ابن أبي ذئب به.
(٢) بسكون الباء وهو: فساد الأعضاء، يقال: رجل خبل أي من أصيب بقتل نفس أو قطع عضو.