عنه بعينه، فيكون له إبطاله إنما كان له أن يختاره فيكون هو حقه، أو يختار غيره فيكون هو حقه، فإذا عفا عن أحدهما قبل اختياره إياه وقبل وجوبه له بعينه فعفوه باطل.
ألا ترى أن رجلًا لو جرح أبوه عمدًا فعفا عن جارح أبيه ثم مات أبوه من تلك الجراحة ولا وارث له غيره أن عفوه باطل، لأنه إنما عفا قبل وجوب ما وقع العفو عنه.
فلما كان ما ذكرنا كذلك، وكان العفو عن القاتل قبل اختياره القصاص أو الدية جائزاً ثبت بذلك أن القصاص قد كان وجب له بعينه قبل عفوه عنه، ولولا وجوبه له.