فإن كرر عليه الضرب بالسوط مرارًا حتى كان ذلك مما قد يقتل جملته كان ذلك عمدًا، ووجب عليه فيه القود. فكل من جعل منه شبه العمد على جنس من هذين الجنسين أوجب فيه الكفارة.
وقد رأينا الكفارة فيما قد أجمع عليه الفريقان تجب حيث لا يجب الإثم، وتنتفي حيث يكون الإثم، وكان القاتل بحجر أو بعصا، أو مثل ذلك يقتل عليه إثم النفس وهو فيما بينه وبين ربه كمن قتل رجلًا بحديدة، وكان من قتل رجلًا بسوط ليس مثله يقتل غير آثم إثم القتل ولكنه آثم إثم الضرب، فكان إثم القتل في هذا عنه مرفوعا:، لأنه لم يرده، وإثم الضرب عليه مكتوب لأنه قصده وأراده.