فهذا هو حديث علي ﵁ بتمامه، والذي فيه من نفي قتل المؤمن بالكافر هو قوله" لا يقتل مؤمن بكافر ولا ذو عهد في عهده.
فاستحال أن يكون معناه على ما حمله عليه أهل المقالة الأولى، لأنه لو كان معناه على ما ذكروا لكان ذلك لحنًا ورسول الله ﷺ أبعد الناس من ذلك، ولكان لا يقتل مؤمن بكافر ولا ذي عهد في عهده.
فلما لم يكن لفظه كذلك، وإنما هو: "ولا ذو عهد في عهده علمنا بذلك أن ذا العهد هو المعني بالقصاص، فصار ذلك كقوله "لا يقتل مؤمن ولا ذو عهد في عهده بكافر".
وقد علمنا أن ذا العهد كافر، فدل ذلك أن الكافر الذي منع النبي ﷺ أن يقتل به المؤمن في هذا الحديث هو الكافر الذي لا عهد له.