فمحال أن يكون عثمان ﵁ أراد أن يقتله بغيرهما، ويقول الناس له: أبعدهما الله، ثم لا يقول لهم: إني لم أرد قتله بهذين إنما أردت قتله بالجارية ولكنه أراد قتله بهما، وبالجارية، ألا تراه يقول: فكثر في ذلك الاختلاف.
فقد ثبت بما ذكرنا ما صحح عليه معنى هذا الحديث أن معنى حديث علي ﵁ الأول على ما وصفنا، فانتفى أن يكون فيه حجة تدفع أن يقتل المسلم بالذمي.
٤٧٠٦ - حدثنا ابن مرزوق، قال: ثنا أبو عامر، قال: ثنا سليمان بن بلال، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن عبد الرحمن بن البيلماني، أن النبي ﷺ أتي برجل من المسلمين قد قتل معاهدًا من أهل الذمة، فأمر به فضرب عنقه، وقال: "أنا أولى مَن وفَى بذمته" (١) .
(١) إسناده مرسل ضعيف لضعف عبد الرحمن بن البيلماني.
وأخرجه أبو داود في المرسيل (٢٥٠) من طريق ابن وهب، عن سليمان بن بلال به.
وأخرجه عبد الرزاق (١٨٥١٤) ، والدارقطني (٣٢٣٣) ، والبيهقي ٨/ ٣٠ من طرق عن ربيعة به.