عند رسول الله ﷺ جالسًا، فجاء ابن النواحة، ورجل معه يقال له: حجر بن وثال وافدين من عند مسيلمة. فقال لهما رسول الله ﷺ: "أتشهدان أني رسول الله؟ " فقالا: أتشهد أنت أن مسيلمة رسول الله؟ فقال لهما "آمنت بالله وبرسوله، لو كنت قاتلًا وفدًا لقتلتكما" فلذلك قتلت هذا (١) .
فهذا عبد الله بن مسعود ﵁ قد قتل ابن النواحة، ولم يقبل توبته إذ علم أن هكذا خلقه، يظهر التوبة إذا ظفر به، ثم يعود إلى ما كان عليه إذا خلي.
٤٧٦٤ - حدثنا ابن أبي داود، قال: ثنا سعيد بن سليمان الواسطي، قال: ثنا صالح بن عمر، قال ثنا، مطرف عن أبي الجهم عن البراء، أن عليا بعثه إلى أهل النهروان (٢) ،
(١) إسناده ضعيف، ابن معيز السعدي ذكره ابن سعد ٦/ ١٩٦ في الطبقة الأولى من الكوفيين الذين رووا عن أصحاب رسول الله ﷺ، وأورده ابن أبي حاتم ٢/ ٣٢٨: فلم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا، وقال ابن الأثير في أسد الغابة ٦/ ٣٤٦: أدرك النبي ﷺ ولم يره، وسماه الدارقطني والذهبي والحافظ عبد الله، وقال الأول منهم: لا يعرف إلا في هذا الحديث، وأبو بكر بن عياش وإن كان ثقة إلا أنه لما كبر ساء حفظه، وقد خالف سفيان والمسعودي وغيرهما كما في العلل ٥/ ٨٨، فرواه عن عاصم - هو ابن أبي النجود - عن أبي وائل شقيق بن سلمة، عن ابن معيز السعدي، عن ابن مسعود زاد عليهم في إسناده رجلا و هو ابن معيز.
وهو عند المصنف في شرح مشكل الآثار (٢٨٦١، ٤٥٢٥، ٤٥٢٤) بإسناده ومتنه.
وأخرجه أحمد (٣٨٣٧) ، والدارمي ٢٣٥٢، والخطيب في الأسماء المبهمة (ص ١٨٦) من طريق أبي بكر بن عياش به وقال الهيثمي في المجمع ٥/ ٣١٤: رواه أحمد وابن معيز لم أعرفه وبقية رجاله ثقات.
وأخرجه أحمد (٣٧٠٨) ، والبيهقي ٩/ ٢١١ - ٢١٢ من طريق عاصم به.
(٢) هي عن بغداد على أربعة فراسخ، وكانت مدينة قديمة ولما ارتد أهلها بعث علي بن أبي طالب البراء بن عازب إليهم فدعاهم ثلاثة أيام.