فقد يجوز أن يكون ذلك لقول كان تقدم منه قبل ذلك جعل به سلب كل مقتول لمن قتله، وكذلك ما ذكر فيه من هذه الآثار لجعل النبي ﷺ السلب للقاتل، فقد يجوز أن يكون لهذا المعنى أيضًا، ومما يدل على أن السلب لا يجب للقاتل، ما
٤٨٤٠ - حدثنا ابن أبي داود، قال: ثنا إبراهيم بن حمزة الزبيري، قال: ثنا يوسف بن الماجشون، قال: حدثني صالح بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبد الرحمن بن عوف ﵁ قال: إني لقائم يوم بدر بين غلامين حديثة أسنانهما، تمنيت لو أني بين أضلع منهما، فغمزني أحدهما، فقال: يا عم أتعرف أبا جهل؟ فقلت: وما حاجتك إليه يا ابن أخي؟ قال: أخبرت أنه يسب رسول الله ﷺ، والذي نفسي بيده لئن رأيته لا يفارق سوادي سواده حتى يموت الأعجل منا، فعجبت لذلك، وغمزني الآخر، فقال: مثلها فلم أنشب أن نظرت إلى أبي جهل يترجل في الناس، فقلت: ألا تريان هذا صاحبكما الذي تسألان عنه، فابتدراه، فضرباه بسيفيهما حتى قتلاه، ثم أتيا رسول الله ﷺ فأخبراه، فقال: "أيكما قتله؟ " فقال كل واحد منهما: أنا قتلته قال: "أمسحتما سيفيكما؟ " قالا: لا، قال: فنظر في السيفين، فقال: "كلاكما قتله"، وقضى بسلبه لمعاذ بن عمرو بن الجموح والرجلان معاذ بن عمرو بن الجموح والآخر معاذ بن عفراء (١) .
(١) إسناده صحيح.
وهو عند المصنف في شرح مشكل الآثار (٤٧٨٩) بإسناده ومتنه.
وأخرجه أحمد (١٦٧٣) ، والبخاري (٣١٤١، ٣٩٦٤) ، ومسلم (١٧٥٢) ، وأبو يعلى (٨٦٦) ، وابن حبان (٤٨٤٠) ، والحاكم ٣/ ٤٢٥، والبيهقي ٦/ ٣٠٥ - ٣٠٦ من طرق عن يوسف بن الماجشون به.