فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قال: وكان قصر حُدَيلة حوائط لأبي طلحة فيها بئر، كان النبي ﷺ يدخلها فيشرب من مائها، ويأكل ثمرها، فجاءه أبو طلحة ورسول الله ﷺ على المنبر فقال: إن الله يقول: ﴿لَن تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ [آل عمران: ٩٢] فإن أحب أموالي إلي هذه البئر فهي لله ولرسوله، أرجو بره وذخره اجعله يا رسول الله! حيث أراك الله، فقال رسول الله ﷺ: "بخ يا أبا طلحة، مال رابح، قد قبلناه منك، ورددناه عليك، فاجعله في الأقربين". قال: فتصدق أبو طلحة على ذوي رحمه، فكان منهم أبي بن كعب، وحسان بن ثابت. قال: فباع حسان نصيبه من معاوية، فقيل له: إن حسانا يبيع صدقة أبي طلحة. فقال: لا أبيع صاعًا بصاع من دراهم (١) .
٥٠٣٧ - حدثنا إبراهيم بن مرزوق، قال: ثنا محمد بن عبد الله الأنصاري، قال: ثنا حميد الطويل، عن أنس بن مالك ﵁ قال: لما نزلت هذه الآية ﴿لَن تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ [آل عمران: ٩٢] قال: أو قال: ﴿مَن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا﴾ [البقرة: ٢٤٥] جاء أبو طلحة فقال: يا رسول الله! حائطي الذي بمكان كذا وكذا، لو استطعت أن أسره لم أعلنه قال: اجعله في فقراء قرابتك، وفقراء أهلك" (٢) .
(١) إسناده صحيح.
وأخرجه البخاري معلقا (٢٧٥٨) من طريق عبد العزيز الماجشون، عن إسحاق بن عبد الله به.
وأخرجه أحمد (١٣٦٨٨) ، وابن خزيمة (٢٤٥٥) من طريق همام، عن إسحاق به.
(٢) إسناده صحيح.
وأخرجه أحمد (١٢٧٨١) ، والدارقطني ٤/ ١٩١ من طريق محمد بن عبد الله الأنصاري به.