فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقال آخرون (١) : وهم الذين ذهبوا إلى أن ما كان في حياة النبي ﷺ لمن رأى النبي ﷺ وضعه فيه من قرابته: هو منقطع عنهم بوفاة رسول الله ﷺ، فنظرنا في هذه الأقوال، لنستخرج منها قولًا صحيحًا، فرأينا رسول الله ﷺ كان في حياته في المغنم سهم الصفي لا اختلاف بين أهل العلم في ذلك. وقد روي عنه فيه
٥٠٦١ - ما حدثنا الربيع بن سليمان المرادي، قال: ثنا أسد بن موسى، قال: ثنا أبو هلال الراسبي، عن أبي جمرة، عن ابن عباس ﵄ قال: قدم وفد عبد القيس على رسول الله ﷺ فقالوا: إن بيننا وبينك هذا الحي من مضر، وإنا لا نستطيع أن نأتيك إلا في الشهر الحرام، فمرنا بأمر نأخذ به، ونحدث به من بعدنا، قال: "آمركم بأربع، وأنهاكم عن أربع: شهادة أن لا إله إلا الله، وأن تقيموا الصلاة، وتؤتوا الزكاة، وتعطوا سهم الله من الغنائم والصفى، وأنهاكم عن الحنتم، والدباء، والنقير، والمزفت" (٢) .
٥٠٦٢ - حدثنا أحمد بن داود بن موسى، قال: ثنا أبو الوليد الطيالسي، قال: ثنا ابن أبي الزناد، عن أبيه، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس ﵄، أن رسول الله ﷺ تنفل سيفه ذا الفقار يوم بدر (٣) .
(١) قلت: أراد بهم: الخلفاء الراشدين، والحسن بن محمد بن الحنفية، وأبا حنيفة، وأبا يوسف في الأصح، ومحمدا ﵏، كما في الذيل على النخب ١٨/ ٢١٩.
(٢) إسناده حسن في المتابعات من أجل محمد بن سليم أبي هلال الراسبي.
(٣) إسناده حسن في المتابعات من أجل ابن أبي الزناد واسمه عبد الرحمن.
وأخرجه أحمد (٢٤٤٥) ، والترمذي إثر (١٥٦١) ، وابن ماجه (٢٨٠٨) ، والطبراني (١٠٧٣٣) ، والحاكم ٣/ ٣٩، والبيهقي في السنن ٦/ ٣٠٤، وفي الدلائل ٣/ ١٣٦ - ١٣٧ من طرق عن ابن أبي الزناد به.