ولقد أجمع المسلمون جميعا أن المرتد يحال بينه وبين الطعام إلا ما يقوم بنفسه، وأنه يحال بينه وبين سعة العيش والتصرف في أرض الله حتى يراجع دين الله تعالى، أو يأبى ذلك فيمضي عليه حكم الله تعالى، وأنه لو سأل الإمام أن يؤمنه على أن يقيم مرتدا آمنا في دار الإسلام أن الإمام لا يجيبه إلى ذلك ولا يعطيه ما سأل.
ففي ثبوت ما ذكرنا من إجماع المسلمين على ما وصفنا دليلٌ صحيحٌ وحجةٌ قاطعةٌ أن رسول الله ﷺ لم يؤمن أهل مكة بعد قدرته عليهم وظفره بهم، والله أعلم بالصواب.
= وأخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة (٦١٥٧) من طريق سليمان بن أحمد، عن أبي الزنباع، عن يحيى بن بكير به.
وأخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٦١٧) عن ابن عفير، عن ابن لهيعة به.