وفرق بين لحوم الإبل، ولحوم الغنم في ذلك، لما في لحوم الإبل من الغلظ غلبة ودكها على يد أكلها فلم يرخص في تركه على اليد وأباح أن لا يتوضأ من لحوم الغنم لعدم ذلك منها.
فإذا كان ما تقدم منه هو الوضوء مما مست النار، وفي ذلك لحوم الإبل وغيرها، كان في تركه ذلك ترك الوضوء من لحوم الإبل وغيرها.
وأما وجهه من طريق النظر، فإنا قد رأينا الإبل والغنم سواء في حل بيعهما وشرب لبنهما، وطهارة لحمهما، وأنه لا تفترق أحكامهما في شيء من ذلك.
= (١١٢٤، ١١٥٤، ١١٥٦) ، والطبراني (١٨٦٦) والبيهقي ١/ ١٥٨ من طرق عن أبي عوانة به.
(١) قلت أراد بهم الثوري، والأوزاعي، وأبا حنيفة والشافعي، ومالكا، وأصحابهم ﵏، كما في النخب ٢/ ٣٨٥.