الرجلَ ثمر نخلة من نخله، فلا يسلم ذلك إليه حتى يبدو له، فرخص له أن يحبس ذلك، ويعطيه مكانه خرصه تمرًا.
فلو كانت العرية كما ذهب إليه مالك إذا لما كانوا ممدوحين بها إذ كانوا يعطَون كما يعطون، ولكن العرية بخلاف ذلك.
فإن قال قائل: فقد ذكر في حديث زيد بن ثابت ﵁، أن رسول الله ﷺ "نهى عن بيع الثمر بالتمر، ورخص في العرايا"، فصارت العرايا في هذا الحديث أيضًا بيع ثمر بتمر، قيل له: ليس في هذا الحديث من ذلك شيء، إنما فيه ذكر الرخصة في العرايا مع ذكر النهي عن بيع الثمر بالتمر، وقد يقرن الشيء بالشيء وحكمها مختلف.