قال: أبو جعفر: فذهب قوم (٢) إلى أن من اشترى طعامًا لم يجز له بيعه حتى يقبضه، ومن اشترى غير الطعام حل له بيعه، وإن لم يقبضه واحتجوا في ذلك بهذه الآثار.
وخالفهم في ذلك آخرون (٣) ، فقالوا: ذلك النهي قد وقع على الطعام وغير الطعام وإن كان المذكور في الآثار التي ذكر ذلك النهي فيها هو الطعام. واحتجوا في ذلك بما
٥٢٥٥ - حدثنا ابن أبي داود، قال: ثنا أحمد بن خالد الوهبي، قال: ثنا ابن إسحاق، عن أبي الزناد، عن عبيد بن حنين، عن ابن عمر ﵄ قال: ابتعت زيتًا بالسوق، فلما استوجبته لقيني رجل، فأعطاني به ربحًا حسنًا، فأردت أن أضرب على يده، فأخذ رجل
(١) إسناده صحيح.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٦/ ٣٦٥ - ٣٦٦، والنسائي في المجتبى ٧/ ٢٨٦، وفي الكبرى (٦١٩٥) ، وابن حبان (٤٩٨٥) ، والطبراني في الكبير (٣١١٠) من طريق أبي الأحوص به.
(٢) قلت: أراد بهم: عثمان البتي، وسعيد بن المسيب، والحسن، والأوزاعي، وإسحاق، ومالكا في رواية، وأحمد في قول ﵏، كما في النخب ١٩/ ١٢٨.
(٣) قلت: أراد بهم: عطاء بن أبي رباح، والثوري، وابن عيينة، وأبا حنيفة، وأبا يوسف، ومحمدا، والشافعي في الجديد، ومالكا في رواية، وأحمد في رواية، وأبا ثور، وداود ﵏، كما في النخب ١٩/ ١٣١.