أفلا ترى أن رسول الله ﷺ لم يأذن لهم أن يجعلوا له فيها شيئًا يستظل به (١) ، لأنها مناخ من سبق، ولأن الناس كلهم فيها سواء.
وحدثنا عبد الرحمن بن عمرو الدمشقي، قال: ثنا أبو نعيم، قالا: ثنا إسرائيل، عن إبراهيم بن المهاجر، عن يوسف بن ماهك، عن أمه، وكانت تخدم عائشة أم المؤمنين، فحدثته (٢) عن عائشة، مثله. قال: وسألت أمي مكان عائشة ﵂ بعدما توفي النبي ﷺ أن تعطيها إياه. فقالت لها عائشة: لا أحل لك ولا لأحد من أهل بيتي أن يستحل هذا المكان تعني "منى" (٣) .
قال أبو جعفر: فهذا حكم المواضع التي الناس فيها سواء، ولا ملك لأحد عليها، ورأينا مكة على غير ذلك، قد أجيز البناء فيها.
٥٢٨٨ - حدثنا بذلك ربيع المؤذن، قال: ثنا أسد، قال: ثنا حماد بن سلمة، عن ثابت البناني، عن عبد الله بن رباح، عن أبي هريرة ﵁، عن النبي ﷺ (٤) .
(١) في دن "فيه"
(٢) في ن "فحدثتني".
(٣) إسناده ضعيف كسابقه.
(٤) إسناده صحيح. =