وقد يحتمل غير هذا أيضًا، فيكون قوله: "أشهد على هذا غيري" أي: أني أنا الإمام، والإمام ليس من شأنه أن يشهد، وإنما من شأنه أن يحكم.
٥٤٤٢ - وقد حدثنا ابن أبي داود، قال: ثنا آدم، قال: ثنا ورقاء، عن المغيرة، عن الشعبي، قال: سمعت النعمان ﵁ على منبرنا هذا، يقول: قال رسول الله ﷺ: "سووا بين أولادكم في العطية كما تحبون أن يسووا بينكم في البر" (١) .
فكان المقصود إليه في هذا الحديث الأمر بالتسوية بينهم في العطية ليستووا جميعا في البر، وليس فيه شيء من ذكر فساد العقد المعقود على التفضيل.
٥٤٤٣ - حدثنا فهد، قال: ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: ثنا عباد بن العوام، عن حصين عن الشعبي، قال: سمعت النعمان بن بشير ﵁، يقول: أعطاني أبي عطية، فقالت أمي عمرة بنت رواحة: لا أرضى حتى تشهد رسول الله، فأتى رسول الله ﷺ
(١) إسناده صحيح.
وهو عند المصنف في شرح مشكل الآثار (٥٠٧٣) بإسناده ومتنه.
وأخرجه أحمد (١٨٣٧٨) ، وأبو داود (٣٥٤٢) ، وابن حبان (٥١٠٤) ، والبيهقي ٦/ ١٧٨ من طريق مغيرة، عن الشعبي به.