فقد ثبت بذلك جواز المزارعة والمساقاة، ولم يضاد ذلك ما قد تقدم ذكرنا له من حديث جابر ورافع وثابت ﵃ لما ذكرنا من حقائقها.
فاحتج محتج في ذلك فقال: قد عورضت هذه الآثار أيضًا بما روي عن النبي ﷺ من النهي عن بيع الثمار قبل أن يكون مما قد وصفنا ذلك في باب بيع الثمار قبل أن يبدو صلاحها.
قال: فإذا نهى النبي ﷺ عن الابتياع بالثمار قبل أن تكون دخل في ذلك الاستئجار بها قبل أن تكون، فكما كان البيع بها قبل كونها باطلًا كان الاستئجار بها قبل كونها أيضًا كذلك.