معلومة وقد كانت هذه الأشياء المعلومة في نفسها لا يجوز أن يكون أبدالها مجهولة، بل قد جعل حكم أبدالها كحكمها.
فاحتيج إلى أن تكون معلومة كما أن الذي هو بدل من ذلك يحتاج أن يكون معلوماً وقد كانت المضاربة إنما تقع على عمل بالمال غير معلوم لا إلى وقت معلوم فكان العمل فيها مجهولا والبدل من ذلك مجهول أيضا.
فما كان بدل ذلك معلومًا فلا يجوز أن يكون ذلك في نفسه إلا معلوما، وما كان في نفسه غير معلوم، فجائز أن يكون بدله غير معلوم.
ثم رأينا المساقاة والمزارعة لا تجوز واحدة منهما إلا إلى وقت معلوم في شيء معلوم. فالنظر على ذلك أن لا يجوز البدل منهما إلا معلوما وأن يكون حكمها كحكم البدل منها كما كان حكم الأشياء التي ذكرنا من الإجارات والمضاربات حكم أبدالها.