فمعنى هذا الحديث عندنا غير معنى ما قد روى الحماني، لأن ما روى الحماني هو قوله فليس له من الزرع شيء وترد عليه نفقته في ذلك. فوجه ذلك أن غيره يعطيه النفقة التي أنفقها في ذلك، فيكون له الزرع لا بما يعطى من ذلك.
وهذا محال عندنا، لأن النفقة التي قد أخرجت في ذلك الزرع ليست بقائمة، ولا لها بدل قائم، وذلك أنها إنما دفعت في أجر عمال وغير ذلك مما قد فعله المزارع له لنفسه، فاستحال أن يجب له ذلك على رب الأرض لا بعوض يتعوضه منه رب الأرض في ذلك.
ولكن أصل الحديث عندنا - والله أعلم - إنما هو على ما قد رواه أبو بكر بن أبي شيبة لا على ما قد رواه الحماني في ذلك.