فلما كان ذلك الشاهد الذي ذكرنا قد يجوز أن يكون هو خزيمة بن ثابت فيكون المشهود له شهادة واحده مستحقا لما شهد له به كما يستحق غيره بالشاهدين ما شهدا له به، فادعى المدعى عليه الخروج من ذلك الحق إلى المدعي، فاستحلفه به النبي ﷺ على ذلك، وأريد بنقل هذا الحديث ليعلم أن المدعي إذا أقام البيئة على دعواه، وادعى المدعى عليه الخروج من ذلك الحق إليه أن عليه اليمين مع بيئته.
فلا ينبغي لأحد أن يأتي إلى خبر قد احتمل هذه التأويلات، فيعطفه على أحدها بلا دليل يدله على ذلك من كتاب أو سنة أو إجماع، ثم يزعم أن من خالف ذلك مخالف لما روي عن رسول الله ﷺ.
= ٢٢/ ٩٤٦، والحاكم ٢/ ١٧ - ١٨، والبيهقي ١٠/ ١٤٥ - ١٤٦ من طريق أبي اليمان به.
وأخرجه ابن سعد ٤/ ٣٧٨ - ٣٧٩، والنسائي ٧/ ٣٠١ - ٣٠٢، والحاكم ٢/ ١٧ - ١٨، والبيهقي ١٠/ ١٤٥ - ١٤٦ والخطيب في الأسماء المبهمة (ص ١٢٠ - ١٢١) من طرق عن الزهري به.