فمعنى ذلك أن يشهد كاذباً، أو يحلف كاذبًا؛ لأنَّه قال: "حتى يفشو الكذب فيكون كذا وكذا. فلا يجوز أن يكون ذلك الذي يكون إذا فشى الكذب إلا كذبًا، وإلا فلا معنى لذكره: "فيفشو الكذب".
٥٧١٢ - حدثنا ابن أبي داود، قال: ثنا نعيم قال: ثنا ابن المبارك، قال: أخبرنا محمد بن سوقة، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، عن عمر ﵁ أنه خطبهم بالجابية فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "أكرموا أصحابي، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، ثم يفشو الكذب، حتى يشهد الرجل قبل أن يستشهد" (١) .
٥٧١٣ - حدثنا عبد الله بن محمد المصري، قال: ثنا عارم، قال: ثنا أبو عوانة، عن قتادة، عن زرارة بن أوفى، عن عمران بن حصين، قال: قال رسول الله ﷺ: "خير أمتي القرن الذي بعثت فيهم، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم"، قال: والله أعلم أذكر الثالث أم لا؟ "ثم ينشأ قوم يشهدون ولا يستشهدون، وينذرون ولا يوفون، ويخونون ولا يؤتمنون
(١) إسناده ضعيف لضعف نعيم بن حماد.
وأخرجه أحمد (١١٤) ، وابن حبان (٧٢٥٤) ، والحاكم ١/ ١١٣، والبيهقي ٧/ ٩١ من طرق عن عبد الله بن المبارك به.
وأخرجه أبو عبيد في الخطب والمواعظ (١٣٣) ، والترمذي (٢١٦٥) ، وابن أبي عاصم في السنة (٨٨، ٨٩٧) ، والبزار (١٦٦) ، والنسائي في الكبرى (٩٢٢٥) من طريق النضر بن إسماعيل، عن محمد بن سوقة به.