قال أبو جعفر: فاحتج قوم (١) بهذا الحديث، فزعموا أن فيه ما قد دلهم أن القافة يحكم بقولهم وتثبت بها الأنساب.
وكان من الحجة لهم على أهل المقالة الأولى أن سرور النبي ﷺ بقول مجزز المدلجي الذي ذكروا في حديث عائشة ﵂، ليس فيه دليل على ما توهموا من وجوب الحكم بقول القافة؛ لأن أسامة قد كان نسبه ثبت من زيد قبل ذلك.
=والمثاني (٢٥٥) ، وابن حبان (٤١٠٢) ، والدارقطني ٤/ ٣٤٠ من طرق عن الليث بن سعد به.
(١) قلت أراد بهم: عطاء بن أبي رباح، والأوزاعي، ومالكا، والشافعي، وأحمد بن حنبل، وداود، وسائر الظاهرية، وأكثر أهل الحديث ﵏، كما في النخب ٢٠/ ٤٧٤.
(٢) قلت أراد بهم: سفيان الثوري، والنخعي، وأبا حنيفة، وأبا يوسف، ومحمدا، وزفر، وإسحاق ﵏، كما في النخب ٢٠/ ٤٧٦.