النكاح الذي لا يحتاج فيه إلى قول القافة، وجعل الولد لأبيه الذي يدعيه، فثبت نسبه بذلك، ونسخ الحكم المتقدم الذي كان يحكم فيه بقول القافة. وقد كان أولاد البغايا الذين ولدوا في الجاهلية من ادعى أحدًا منهم في الإسلام ألحق به.
وحدثنا يونس، قال: أنا أنس، عن يحيى بن سعيد، قال: مالك في حديثه: عن سليمان بن يسار، وقال أنس: أخبرني سليمان بن يسار، أن عمر ﵁ كان يليط (١) أهل الجاهلية بمن ادعاهم في الإسلام (٢) .
فلو كان قولهم مستعملًا في الإسلام كما كان مستعملًا في الجاهلية إذًا لما قالت عائشة ﵂: إن ذلك مما هدم إذا كان يجب به علم أن الصبي ممن وطئ أمة من الرجال ففي نسخ ذلك دليل على أن قولهم: لا يجب به حكم بثبوت النسب.
(١) من ألاط إذا ألصق.
(٢) إسناده مرسل، سليمان بن يسار لم يلق عمر ﵁، ورجاله ثقات.
وهو عند المصنف في شرح مشكل الآثار ١١/ ١٧ - ١٨، وأحكام القرآن (١٩٩١) بإسناده ومتنه.
وهو في الموطأ ٢/ ٧٤٠، ومن طريقه البيهقي ١٠/ ٢٦٣.
ورواه أبو عبيد في غريب الحديث ٣/ ٣٤٠ عن أبي معاوية، عن يحيى بن سعيد به.