أفلا ترى أن رسول الله ﷺ في هذا الحديث إنما عدلها بسبع من الغنم، مما يجزئ كل واحدة منهن عن رجل، ولم يعدلها بعشر من الغنم. فدل ذلك على تصحيح ما روى جابر ﵁ في ذلك، لا ما روى المسور، فهذا وجه هذا الباب من طريق الآثار.
وأما وجه ذلك من طريق النظر، فإنا قد رأيناهم أجمعوا أن البقرة لا تجزئ في الأضحية، عن أكثر من سبعة وهي من البدن باتفاقهم. فالنظر على ذلك أن تكون الناقة مثلها، ولا تجزئ عن أكثر من سبعة.
فإن قال قائل: إن الناقة وإن كانت بدنةً كما أن البقرة، بدنة، فإن الناقة أعلى من البقرة في السمانة والرفعة.
(١) أي: بعدت، وأراد أنه لم يظفر بها.
(٢) إسناده ضعيف، ابن جريج مدلس وقد عنعن، وعطاء هو ابن أبي مسلم الخراساني صاحب أوهام كثيرة ثم هو لم يسمع من ابن عباس شيئا.
وهو عند المصنف في شرح مشكل الآثار (٢٥٩٦) بإسناده ومتنه.
وأخرجه أحمد (٢٨٣٩) ، وأبو داود في المراسيل (١٥٤ - ١٥٥) ، وابن ماجه (٣١٣٦) ، وأبو يعلى (٢٦١٣) من طرق عن ابن جريج به.
وأخرجه البيهقي ٥/ ١٦٩ من طريق إسماعيل بن عياش، عن عطاء الخراساني به.