وقالوا: من فعل من ذلك شيئًا في حرم رسول الله ﷺ حل سلبه لمن وجده، يفعل ذلك، واحتجوا في ذلك بهذه الآثار.
وخالفهم في ذلك آخرون (١) فقالوا: أما ما ذكرتموه من تحريم النبي ﷺ صيد المدينة وشجرها، فقد كان فعل ذلك، ليس أنه جعله كحرمة صيد مكة، ولا كحرمة شجرها، ولكنه أراد بذلك بقاء زينة المدينة، ليستطيبوها ويألفوها.
٥٩٠٦ - حدثنا علي بن عبد الرحمن، قال: ثنا يحيى بن معين، قال: ثنا وهب بن جرير، عن العمري، عن نافع عن ابن عمر ﵄ قال: نهى رسول الله ﷺ عن آطام (٢) المدينة أن تهدم (٣) .
(١) قلت أراد بهم: الثوري، وابن المبارك، وأبا حنيفة، وأبا يوسف، ومحمدا ﵏، كما في النخب ٢١/ ٢٠٨.
(٢) جمع أطم، هو بناء مرتفع.
(٣) إسناده صحيح.
وأخرجه أبو نعيم في تاريخ أصبهان ١/ ١٨٦ من طريقين عن وهيب بن جرير به.
وأخرجه العقيلي في الضعفاء ٢/ ٣١١ من طريق عبد الله بن نافع، عن أبيه به.
وأخرجه البزار كما في النخب ٢١/ ٢٠٩ من طريق محمد بن سنان بن عبيد الله بن عمر به.
(٤) إسناده حسن في المتابعات من أجل إسحاق بن محمد الفروي.