قال أبو جعفر: فهذا قد كان بالمدينة، ولو كان حكم صيدها كحكم صيد مكة، إذًا لما أطلق له رسول الله ﷺ الحبس النغير، ولا اللعب به، كما لا يطلق ذلك بمكة.
فقال قائل: فقد يجوز أن يكون هذا الحديث كان بقناة (٢) ، وذلك الموضع غير موضع المحرم، فلا حجة لكم في هذا الحديث.
٥٩١٤ - عبد الرحمن بن عمرو الدمشقي، وفهد بن سليمان، قد حدثانا، قالا: ثنا أبو نعيم، قال: ثنا يونس بن أبي إسحاق، عن مجاهد قال: قالت عائشة ﵂: كان لآل رسول الله ﷺ وحش (٣) ، فإذا خرج لعب واشتد، وأقبل وأدبر، فإذا أحسّ برسول الله ﷺ
(١) إسناده حسن في المتابعات من أجل عمارة بن زاذان.
وأخرجه ابن سعد ٨/ ٤٣١، وعبد بن حميد (١٣٣١) ، وأبو يعلى (٣٣٩٨) ، وابن حبان (٧١٨٨) ، وأبو الشيخ في أخلاق النبي ﷺ (ص) (٣٣) من طريق عمارة بن زاذان به.
وأخرجه عبد بن حميد (١٢٧٩) ، وأحمد (١٣٣٢٥) ، والبخاري في الأدب المفرد (٣٨٤) من طريق سليمان بن المغيرة، عن ثابت به.
(٢) هو واد من أودية المدينة عليه حرث ومال وزرع، وقد قال فيه: وادي قناة.
(٣) هو حيوان البر.