فنزلت ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ﴾ [البقرة: ٢٦٧] . قال: لو كان لكم فأعطاكم، لم تأخذوه إلا وأنتم ترون أنه قد نقصكم من حقكم (١) .
٥٩٤٦ - حدثنا إبراهيم بن مرزوق، قال: ثنا عبد الله بن حمران، قال: ثنا عبد الحميد بن جعفر، عن صالح، عن ابن مرة، عن عوف بن مالك ﵁، قال: بينما نحن في المسجد إذ خرج علينا رسول الله ﷺ وفي يده عصا وأقناء (٢) معلقة في المسجد، فيها قنو حَشف (٣) فقال: "لو شاء رب هذا القنو لتصدق بأطيب منه، إن رب هذه الصدقة ليأكل الحشف يوم القيامة". ثم أقبل على الناس فقال: "أما والله ليدعنها، مذللةً أربعين عاما للعوافي (٤) " يعني: نخل المدينة (٥) .
(١) إسناده حسن بالمتابعة من أجل مؤمل بن إسماعيل.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٣/ ٢٢٦، والترمذي (٢٩٨٧) من طريقين عن عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل بن يونس، عن السدي به.
(٢) جمع قنو بكسر القاف هو: العذق بما فيه من الرطب.
(٣) بفتح الحاء المهملة اليابس الفاسد من التمر، وقيل: الضعيف الذي لا نوى له.
(٤) تفسيره في رواية الطبراني: الطير والسباع، وهو جمع عافية، يقال: طير عاف على الماء أي حائم عليه ليجد فرصة فيشرب.
(٥) إسناده حسن من أجل صالح بن أبي عريب وعبد الله بن حمران.
وأخرجه أحمد (٢٣٩٩٨) ، وأبو داود (١٦٠٨) ، والنسائي في المجتبى ٥/ ٤٣ - ٤٤ وفي الكبرى (٢٢٨٤) ، وابن ماجه (١٨٢١) ، وابن خزيمة (٢٤٦٧) ، وابن عبد البر في التمهيد ٦/ ٨٥ - ٨٦ من طريق يحيى بن سعيد القطان به.