فكان أولى الأشياء بنا أن نحمل حديث غالب بن الأبجر على ما وافقها، لا على ما خالفها. فقال قوم (١) : إنما نهى رسول الله ﷺ عن ذلك إبقاءً على الظهر، ليس على وجه التحريم. ورووا في ذلك ما.
٥٩٨١ - حدثنا ابن أبي داود، قال: ثنا عباد بن موسى الختلي، قال: ثنا يحيى بن سعيد الأموي، عن الأعمش قال: حدثت عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: قال ابن عباس ﵄: ما نهى رسول الله ﷺ يوم خيبر عن أكل لحوم الحمر الأهلية إلا من أجل أنها ظهر (٢) .
٥٩٨٢ - حدثنا فهد، قال: ثنا ابن أبي، مريم، قال: أخبرنا يحيى بن أيوب، عن ابن جريج، أن نافعًا أخبره، عن عبد الله بن عمر ﵄، قال نهى رسول الله ﷺ عن أكل الحمار الأهلي يوم خيبر، وكانوا قد احتاجوا إليها (٣) .
(١) قلت أراد بهم: نافعا، وعبد الملك بن جريج، وعبد الرحمن بن أبي ليلى، وبعض أصحاب مالك ﵏، كما في النخب ٢١/ ٢٩٩.
(٢) رجاله ثقات.
وأخرجه ابن أبي شيبة (٢٤٣٣٩) عن شريك، عن الأعمش، عن الحكم، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى دون ذكر ابن عباس.
وأخرجه البخاري (٤٢٢٧) ، ومسلم (١٩٣٩) من طريق عاصم، عن عامر، عن ابن عباس به.
(٣) إسناده صحيح.
وأخرجه مسلم (٥٦١) (٢٥) ، وأبو عوانة (٧٦٥٥) ، والعقيلي في الضعفاء ٤/ ٢٤٥ من طرق عن ابن جريج به.
وأخرجه ابن حبان (٥٢٧٥) من طريق مالك، عن نافع به.