٥٦٧ - حدثنا ابن خزيمة، قال: ثنا عبد الله بن رجاء قال: أنا زائدة، عن هشام بن عروة، عن أبيه عن عائشة قالت أتي النبي ﷺ بصبي يحنكه ويدعو له، فبال عليه، فدعا بماء، فنضحه ولم يغسله (١) .
قال أبو جعفر: فذهب قوم (٢) إلى التفريق بين حكم بول الغلام، وبول الجارية قبل أن يأكلا الطعام. فقالوا: بول الغلام طاهر، وبول الجارية نجس.
فقد تسمي العرب ذلك نضحا، ومنه قول النبي ﷺ: "إني لأعرف مدينة ينضح البحر بجانبها"، فلم يعن بذلك النضح الرش.
(١) إسناده صحيح.
أخرجه مالك في الموطأ (١٦٤) ومن طريقه أخرجه البخاري (٢٢٢) والنسائي في المجتبى ١/ ١٥٧، وفي الكبرى (٢٩٢) ، والبيهقي ٢/ ٤١٤.
وأخرجه ابن راهويه (٥٨٥) ، والحميدي (١٦٤) ، وأحمد (٢٤١٩٢) ، والبخاري (٦٣٥٥) ، ومسلم (٢٨٦) (١٠٢) ، وابن الجارود (١٤٠) ، وأبو يعلى (٤٦٢٣) ، وأبو عوانة ١/ ٢٠٤، والبيهقي ٢/ ٤١٤ من طرق عن هشام بن عروة به. ولفظ أحمد "صبوا عليه الماء صبا".
(٢) قلت أراد بهم: الحسن، والأوزاعي، وابن وهب، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، وأبا ثور ﵏ كما في النخب ٣/ ٩١.
(٣) قلت أراد بهم: إبراهيم النخعي، وسعيد بن المسيب، والحسن بن حي، والثوري، وأبا حنيفة، وأصحابه، ومالكا، وأكثر أصحابه ﵏ كما في النخب ٣/ ٩٤.