الكتاب: شرح معاني الآثار
المؤلف: أبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة بن عبد الملك بن سَلَمة الأزدي الحجري المصري الطحاوي الحنفي (٢٢٩ - ٣٢١ هـ)
حققه وخرج أحاديثه: لطيف الرحمن البهرائجي القاسمي
(محقق على ثلاث عشرة نسخة خطية، ومقابل بكتاب نخب الأفكار للعيني)
الناشر: دار ابن حزم - بيروت، لبنان
الطبعة: الأولى، ١٤٤٢ هـ - ٢٠٢١ م
عدد الأجزاء: ١٠ (٩ والفهارس)
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
فثبت بهذه الآثار أن حكم بول الغلام هو الغسل، إلا أن ذلك الغسل يجزئ منه الصب، وأن حكم بول الجارية هو الغسل أيضا.
وفرق في اللفظ بينهما وإن كانا مستويين في المعنى التي ذكرنا من ضيق المخرج وسعته.
فهذا حكم هذا الباب من طريق الآثار، وأما وجهه من طريق النظر، فإنا رأينا الغلام والجارية، حكم أبوالهما سواء بعدما يأكلان الطعام. فالنظر على ذلك أن يكونا أيضا سواء قبل أن يأكلا الطعام، فإذا كان بول الجارية نجسا فبول الغلام أيضا نجس.
وهذا قول أبي حنيفة، وأبي يوسف ومحمد رحمهم الله تعالى.