الكتاب: شرح معاني الآثار
المؤلف: أبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة بن عبد الملك بن سَلَمة الأزدي الحجري المصري الطحاوي الحنفي (٢٢٩ - ٣٢١ هـ)
حققه وخرج أحاديثه: لطيف الرحمن البهرائجي القاسمي
(محقق على ثلاث عشرة نسخة خطية، ومقابل بكتاب نخب الأفكار للعيني)
الناشر: دار ابن حزم - بيروت، لبنان
الطبعة: الأولى، ١٤٤٢ هـ - ٢٠٢١ م
عدد الأجزاء: ١٠ (٩ والفهارس)
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
وأما من طريق النظر فإن السلطان إذا كان له لبس الخاتم، لأنه ليس بحلية، فكذلك أيضًا غير السلطان له أيضًا لبسه؛ لأنه ليس بحلية.
وقد رأينا ما نهي عنه من استعمال الذهب والفضة يستوي فيه السلطان والعامة.
فالنظر على ذلك أن يكون كذلك ما أبيح للسلطان من لبس الخاتم يستوي فيه هو والعامة.
وإن كان إنما أبيح الخاتم لاحتياجه إليه ليختم به مال المسلمين، وأنه أيضًا مباح للعامة لاحتياجهم إليه للختم على أموالهم وكتبهم، فلا فرق في ذلك بين السلطان وغير السلطان.