والوجه الأول عندي أشبه من هذا، ألا ترى! إلى قول كعب: "إنها لا تصلح لبشر"، فلو كان ذلك للمعنى الذي روي عن الحسن في هذا الحديث لم يقل ذلك كعب. ولكنه إنما قال ذلك لعلمه بنهي رسول الله ﷺ؛ لما كان عليه من اتباع من قبله، ثم نسخ الله ﷿ فلم يعلمه كعب، فكان على الأمر الأول، وعلمه غيره، فرجع إليه وترك ما تقدمه.