الله عنه بعد ذلك عن قوله: "لا عدوى" وأقام على أن لا يورد ممرض على مصح، ثم حدث مثل حديث ابن أبي داود (١) .
قال أبو جعفر: فذهب قوم (٢) إلى هذا فكرهوا إيراد الممرض على المصح، وقالوا: إنما كره ذلك مخافة الإعداء، وأمروا باجتناب ذي الداء والفرار منه، واحتجوا في ذلك أيضا بما روي عن عمر ﵁ في الطاعون في رجوعه بالناس، فارا منه فذكروا ما
٦٥٩٢ - حدثنا محمد بن خزيمة، قال: ثنا حجاج، قال ثنا حماد، قال: ثنا إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس بن مالك ﵁ أن عمر بن الخطاب ﵁ أقبل إلى الشام فاستقبله أبو طلحة، وأبو عبيدة بن الجراح ﵁، فقالا: يا أمير المؤمنين! إن معك وجوه أصحاب رسول الله ﷺ وخيارهم، وإنا تركنا من بعدنا مثل حريق النار، فارجع العام، يعني: فرجع عمر ﵁ فلما كان العام المقبل جاء فدخل، يعني الطاعون (٣) .
(١) إسناده صحيح.
وهو عند المصنف في شرح مشكل الآثار (١٦٦٠) بإسناده ومتنه.
وأخرجه النسائي في الكبرى (٧٥٤٧) ، والطبري في تهذيب الآثار (٤) ، والبيهقي ٧/ ٢١٦ عن يونس بن عبد الأعلى به.
وأخرجه مسلم (٢٢٢١) (١٠٤) ، وابن حبان (٦١١٥) من طريق حرملة، عن ابن وهب به.
(٢) قلت: أراد بهم: أبا قلابة عبد الله بن زيد الجرمي، وعمرو بن الشريد، ويعلى بن عطاء، وآخرين ﵏، كما في النخب ٢٢/ ٥٦١.
(٣) إسناده صحيح.