وأما ما احتجوا به من قول الله ﷿: ﴿إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ﴾ [النساء: ١٧٦] فقالوا: إنما ورّث الله ﷿ الأخت إذا لم يكن له ولد. فالحجة عليهم في ذلك أن الله ﷿ قد قال أيضا: ﴿وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ﴾ [النساء: ١٧٦] .
وقد أجمعوا جميعا، على أنها لو تركت بنتها وأخاها لأبيها، كان للابنة النصف، وما بقي فللأخ. وأن معنى قول الله ﷿ ﴿إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ﴾ [النساء: ١٧٦] إنما هو على ولد يجوز كل الميراث، لا على الولد الذي لا يجوز كل الميراث.