فهرس الكتاب

الصفحة 4102 من 4166

فهذه آثار متصلة قد تواترت عن رسول الله بما يوافق ما روى الواسع بن حبان، ويخالف ما روي عن عطاء بن يسار. وقد شد ذلك كله وبينه قول الله ﷿: ﴿وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ﴾ [الأحزاب: ٦] .

فقال المخالف لنا: لا دليل لكم في هذه الآية على ما ذهبتم إليه من هذا؛ لأن الناس كانوا يتوارثون بالتبني، كما تبنى رسول الله زيد بن حارثة، فكان يقال: زيد بن محمد، وكان من فعل هذا ورث المتبني ماله دون سائر أرحامه، وكان الناس يتعاقدون في الجاهلية على أن الرجل يرث الرجل، فأنزل الله ﷿: ﴿وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ﴾ [الأحزاب: ٦] دفعا لذلك، وردا للمواريث إلى ذوي الأرحام، وقال تعالى: ﴿ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ﴾ ? [الأحزاب: ٥] ، وذكروا في ذلك.

٦٩٨٢ - ما حدثنا علي بن زيد قال: ثنا عبدة بن سليمان قال: أنا ابن المبارك قال: أخبرنا ابن عون عن عيسى بن الحارث قال: كانت لأخي شريح بن الحارث جارية، فولدت جارية، فشبت فزوجها، فولدت غلاما، وماتت الجدة. فاختصم شريح والغلام إلى شريح قال فجعل شريح يقول: ليس له ميراث في كتاب الله تعالى، إنما هو لابن، بنت، فقضى للغلام بالميراث، فقال: ﴿وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ﴾ [الأحزاب: ٦] : قال فركب ميسرة بن يزيد إلى عبد الله بن الزبير ، فحدثه:


= وأخرجه أحمد (١٧١٩٩) ، والنسائي في الكبرى (٦٤١٩، ٦٤٣٥٤) من طرق عن معاوية بن صالح به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت