فلما احتملت ما ذكرنا ولم يكن فيها دليل على طهارة الأبوال، احتجنا أن نراجع فنلتمس ذلك من طريق النظر فنعلم كيف حكمه؟
فنظرنا في ذلك، فإذا لحوم بني آدم كل قد أجمع أنها لحوم طاهرة وأن أبوالهم حرام نجسة، فكانت أبوالهم باتفاقهم محكوما لها بحكم دمائهم، لا بحكم لحومهم.
فالنظر على ذلك أن تكون أبوال الإبل يحكم لها بحكم دمائها لا بحكم لحومها، فثبت بما ذكرنا أن أبوال الإبل نجسة.
٦٢٤ - حدثنا حسين بن نصر قال: ثنا الفريابي قال: ثنا إسرائيل قال: ثنا جابر، عن محمد بن علي قال: لا بأس بأبوال الإبل والبقر والغنم أن يتداوى بها (١) .
قال أبو جعفر (٢) : فقد يجوز أن يكون ذهب إلى ذلك لأنها عنده طاهر في الأحوال كلها كما قال محمد بن الحسن.
(١) إسناده ضعيف لضعف جابر الجعفي.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٥/ ٥٦ (٢٣٦٥١) عن وكيع عن إسرائيل، عن جابر، عن أبي جعفر به.
(٢) من ن.