فهرس الكتاب

الصفحة 436 من 4166

فهذا ابن عباس، يخبر أن ذلك الأمر الذي كان من رسول الله ﷺ بالغسل، لم يكن للوجوب عليهم، وإنما كان، لعلة، ثم ذهبت تلك العلة فذهب أحد الغسل، وهو من روى عنه عن رسول الله ﷺ أنه كان يأمر بالغسل.

عائشة وقد روي عن ﵂ في ذلك شيء

٦٧٣ - حدثنا يونس، قال: ثنا أنس بن عياض، عن يحيى بن سعيد، (ح)

وحدثنا محمد بن الحجاج، قال: ثنا علي بن معبد، قال: ثنا عبيد الله، عن يحيى، قال: سألت عمرة عن غسل، يوم الجمعة، فذكرت أنها سمعت عائشة تقول: كان الناس عمّال أنفسهم، فيروحون بهيئتهم فقال: "لو اغتسلتم" (١) .

فهذه عائشة ﵂، تخبر بأن رسول الله ﷺ إنما كان ندبهم إلى الغسل للعلة التي أخبر بها ابن عباس ﵄، وأنَّه لم يجعل ذلك عليهم حتما، وهي أحد أحد من روينا عنها في الفصل الأول أن رسول الله ﷺ كان يأمر بالغسل في ذلك اليوم.

وقد روي عن عمر بن الخطاب ما يدل على أن ذلك لم يقع عنده موقع الفرض.


=من طريقين عن سليمان بن بلال، عن عمرو بن أبي عمرو به.
(١) إسناده صحيح.
وأخرجه الشافعي ١/ ١٣٥، وعبد الرزاق (٥٣١٥) ، وابن أبي شيبة ٢/ ٩٥، وابن راهويه (٩٨٩) ، وأحمد (٢٤٣٣٩) ، والبخاري (٩٠٣) ، ومسلم (٨٤٧) ، وأبو داود (٣٥٢) ، وابن حبان (١٢٣٦) ، وابن عبد البر في التمهيد ١٠/ ٨٣ - ٨٤، وأبو نعيم في أخبار أصبهان ١/ ٣٢٧، والبيهقي في السنن ٣/ ١٨٩ من طرق عن يحيى بن سعيد الأنصاري به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت