الكتاب: شرح معاني الآثار
المؤلف: أبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة بن عبد الملك بن سَلَمة الأزدي الحجري المصري الطحاوي الحنفي (٢٢٩ - ٣٢١ هـ)
حققه وخرج أحاديثه: لطيف الرحمن البهرائجي القاسمي
(محقق على ثلاث عشرة نسخة خطية، ومقابل بكتاب نخب الأفكار للعيني)
الناشر: دار ابن حزم - بيروت، لبنان
الطبعة: الأولى، ١٤٤٢ هـ - ٢٠٢١ م
عدد الأجزاء: ١٠ (٩ والفهارس)
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
ولو لم يذهب بذلك لونهما ولا ريحهما احتيج إلى غسله ثانيا.
فإن غسل ثانيا فذهب لونهما وريحهما، طهر بذلك، كما يطهر بالواحدة.
ولو لم يذهب لونهما ولا ريحها بغسل مرتين، احتيج إلى أن يغسلا بعد ذلك حتى يذهب لونهما وريحهما.
فكان ما يراد في غسلهما هو ذهابهما بما أذهبهما من الغسل، ولم يرد في ذلك مقدار من الغسل معلوم ما لا يجزئ ما هو أقل منه.
فالنظر على ذلك أن يكون كذلك الاستجمار بالحجارة، لا يراد من الحجارة في ذلك مقدار معلومًا لا يجزئ الاستجمار بأقل منه، ولكن يجزئ من ذلك ما أذهب النجاسة، مما قل أو كثر.
وهذا هو النظر، وهو قول أبي حنيفة، وأبي يوسف ومحمد بن الحسن رحمهم الله تعالى.