فهرس الكتاب

الصفحة 456 من 4166

قال أبو جعفر: فذهب قوم (١) إلى أنه لا يجوز الاستنجاء بالعظام، وجعلوا المستنجي بها في حكم من لم يستنج. واحتجوا في ذلك بهذه الآثار.

وخالفهم في ذلك آخرون (٢) فقالوا: لم يُنه عن الاستنجاء بالعظم؛ لأن الاستنجاء به ليس كالاستنجاء بالحجر وغيره، ولكنه نُهى عن ذلك لأنَّه جعل زادا للجن، فأمر بنو آدم أن لا يقذروه عليهم.

وقد بين ذلك

٧٠٩ - ما حدثنا حسين بن نصر قال: ثنا يوسف بن عدي قال: ثنا حفص بن غياث، عن داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن علقمة، عن عبد الله، قال: قال رسول الله : "لا تستنجوا بعظم ولا روث، فإنها أزواد إخوانكم من الجن" (٣) .

٧١٠ - حدثنا علي بن معبد، قال: ثنا عبد الوهاب بن عطاء، عن داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن علقمة، عن عن عبد الله بن مسعود، أنه قال: سألت الجنُّ رسول الله في آخر ليلة لقيهم في بعض شعاب مكة الزاد. فقال رسول الله صلى الله عليه


=شييم بن، بيتان و عياش بن عباس مشهور.
(١) قلت أراد بهم: الشافعي، وأحمد، وإسحاق، والثوري، والظاهرية ، كما في النخب ٣/ ٤٣٤.
(٢) قلت أراد بهم: أبا حنيفة، وأصحابه، ومالكا، وابن جرير الطبري ، كما في النخب ٣/ ٤٣٥.
(٣) إسناده صحيح.
وأخرجه مطولا ومختصرا الطيالسي (٢٨١) ، وابن أبي شيبة ١/ ١٥٥، وأحمد (٤١٤٩) ، ومسلم (٤٥٠) (١٥٠، ١٥١) ، وأبو داود (٨٥) ، والترمذي (١٨) والنسائي في الكبرى (٣٩) ، وأبو عوانة ١/ ٢١٩، وابن حبان (٦٥٢٧) ، والبيهقي ١/ ١١، والبغوي (١٧٨) من طرق عن داود به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت