فقد يجوز أن يكون أمر بهذا في حال ما كان الجنب لا يستطيع ذكر الله حتى يتوضأ، فأمر بالوضوء ليسمي عند جماعه، كما أمرهم رسول الله ﷺ في غير هذا الحديث، ثم رخص لهم أن يتكلموا بذكر الله وهم جنب، فارتفع ذلك.
وحدثنا سليمان بن شعيب، قال: ثنا يحيى بن حسان، قال: ثنا حماد، عن عبد الرحمن بن أبي رافع، عن عمته سلمى، عن أبي رافع، أن رسول الله ﷺ كان إذا طاف على نسائه في يوم، فجعل يغتسل عند هذه وعند هذه. فقيل يا رسول الله، لو جعلته غسلا واحدا، فقال: "هذا أزكى وأطهر وأطيب" (١) .
(١) إسناده حسن فإن عبد الرحمن بن أبي رافع حسن الحديث، وحماد بن سلمة تفرد بالرواية عن عبد الرحمن. وأخرجه أحمد (٢٣٨٦٢) ، وأبو داود (٢١٩) ، وابن ماجه (٥٩٠) ، والنسائي في الكبرى (٩٠٣٥) ، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٤٦٢) ، والطبراني في الكبير (٩٧٣) ، والبيهقي في السنن ١/ ٢٠٤، ١٩٢/ ٧ من طرق عن حماد بن سلمة به.