وكان هذا القول -عندنا- أصح القولين في النظر؛ لأنا رأينا الأذان منه ما يردد في موضعين، ومنه ما لا يردّد إنما يذكر في موضع واحد.
والشهادة تذكر في موضعين، في أول الأذان وفي آخره فتثنّى في أوله فيقال: أشهد أن لا إله إلا الله -مرتين- ثم يفرد في آخره فيقال: لا إله إلا الله ولا يثنى ذلك.
فكان ما يثنى من الأذان إنما يثني على نصف ما هو عليه في الأول، وكان التكبير يذكر في موضعين، في أول الأذان وبعد الفلاح.
فالنظر على ما وصفنا أن يكون ما اختلف فيه، مما يبتدأ به الأذان من التكبير أن يكون مثل ما يثني به قياسا ونظرا على ما بينا من الشهادة أن لا إله إلا الله فيكون ما يبتدأ به الأذان من التكبير على ضعف ما يثنى به من التكبير.