١٢٠٣ - حدثنا ابن أبي داود، قال: ثنا ابن أبي مريم، قال: أنا أبو غسان، قال: ثنا العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ … مثله (١) .
قال أبو جعفر: فذهب إلى هذه الآثار قوم (٢) ، وأوجبوا بها القراءة خلف الإمام في سائر الصلوات بفاتحة الكتاب.
وخالفهم في ذلك آخرون (٣) ، فقالوا: لا نرى أن يقرأ خلف الإمام في شيء من الصلوات بفاتحة الكتاب ولا بغيرها.
وكان من الحجة لهم عليهم في ذلك أن حديثي أبي هريرة وعائشة ﵄ اللذين رووهما عن النبي ﷺ "كل صلاة لم يقرأ فيها بأم القرآن فهي خداج" ليس في ذلك دليل على أنه أراد بذلك الصلاة التي تكون وراء الإمام.
= وأخرجه أبو عوانة ٢/ ١٢٧، وأبو يعلى (٦٤٥٤) من طريق سعيد بن عامر به.
وأخرجه أحمد (٩٨٩٨) ، والبخاري في القراءة خلف الإمام (٢٦١) ، وابن خزيمة (٤٩٠) ، وابن حبان (١٧٨٩، ١٧٩٤) ، والبيهقي في القراءة خلف الإمام (٦٠، ٦١، ٦٢) من طرق عن شعبة به.
(١) إسناده صحيح.
وهو عند المصنف في شرح مشكل الآثار (١٠٩١) بإسناده ومتنه.
(٢) قلت: أراد بهم الأوزاعي، وعبد الله بن المبارك، ومالكا، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، أبا ثور، وداود ﵏، كما في النخب ٥/ ٣٦٨.
(٣) قلت: أراد بهم: الثوري، والأوزاعي في رواية، وأبا حنيفة، وأبا يوسف، ومحمدا، وأحمد في رواية، وعبد الله بن وهب، وأشهب المالكي ﵏، كما في النخب ٥/ ٣٧٠.