فهرس الكتاب

الصفحة 784 من 4166

حمده، فقولوا: اللهم ربنا لك الحمد، فإنه من وافق قوله قول الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه" (١) .

فذهب قوم (٢) إلى أن هذه الآثار قد دلتهم على ما يقول الإمام والمأموم جميعا، وأن قول رسول الله ﷺ إذا قال: سمع الله لمن حمده، فقولوا: اللهم ربنا لك الحمد "دليل على أن" الله لمن حمده يقولها الإمام دون المأموم، وأن ربنا لك الحمد سمع يقولها المأموم دون الإمام.

وممن ذهب إلى هذا القول، أبو حنيفة ﵀

وخالفهم في ذلك آخرون (٣) ، فقالوا: بل يقول الإمام: سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد ثم يقول المأموم: ربنا ولك الحمد خاصة.

وقالوا: ليس في قول النبي ﷺ: "وإذا قال الإمام سمع الله لمن حمده، فقولوا: ربنا ولك الحمد، دليل على أن ذلك يقوله المأموم دون غيره.

ولو كان ذلك كذلك لاستحال أن يقولها من ليس بمأموم.


(١) إسناده صحيح.
وهو في موطأ مالك ١/ ١٤١، ومن طريقه رواه الشافعي في السنن المأثورة (١٧٦) ، وأحمد (٩٩٢٣) ، والبخاري (٧٩٦، ٣٢٢٨) ، ومسلم (٤٠٩، ٧١) ، وأبو داود (٨٤٨) ، والترمذي (٢٦٧) ، والنسائي ٢/ ١٩٦، وأبو عوانة ٢/ ١٧٩ - ١٨٠، وابن حبان (١٩٠٧، ١٩١١) ، وأبو نعيم في الحلية ٦/ ٣٤٥، والبيهقي ٢/ ٩٦، والبغوي (٦٣٠) .
(٢) قلت: أراد بهم: الليث بن سعد، ومالكا، وعبد الله بن وهب، وأحمد في رواية ﵏، كما في النخب ٥/ ٦٤٥.
(٣) قلت: أراد بهم: الشعبي، وابن سيرين، وأبا بردة، والشافعي، وإسحاق، وابن المنذر، وأبا يوسف، ومحمد بن الحسن، وأحمد في المشهور ﵏، كما في النخب ٥/ ٦٤٦.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت