وسلم فلما قام يصلي، فرفع رأسه من الركوع، فقال: "اللهم ربنا لك الحمد ملء السماوات وملء الأرض وملء ما شئت من شيء بعد، لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد" (١) .
فليس في هذه الآثار أنه قد كان يقول ذلك وهو إمام، ولا فيها ما يدل على شيء من ذلك. غير أنه قد ثبت بها أن من صلى وحده يقول: "سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد".
فأردنا أن ننظر هل روي عن النبي ﷺ ما يدل على حكم الإمام في ذلك كيف هو؟ وهل يقول من ذلك ما يقول من يصلي وحده أم لا؟
١٣٤٤ - فإذا يونس قد حدثنا، قال: أنا ابن وهب، قال: أخبرني يونس، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، وأبي سلمة، عن أبي هريرة، أنهما سمعاه يقول: كان رسول الله ﷺ حين يفرغ من صلاة الفجر من القراءة ويكبر ويرفع رأسه من الركوع يقول: "سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد اللهم أنج الوليد بن الوليد … " ثم ذكر الحديث (٢) .
(١) إسناده ضعيف لسوء حفظ شريك، وجهالة أبي عمر.
وأخرجه ابن أبي شيبة ١/ ٢٤٧، وابن ماجة (٨٧٩) ، وأبو يعلى (٨٨٢) ، والطبراني في الكبير ٢٢/ ١٣٣ (٣٥٥) من طرق عن شريك به.
(٢) إسناده صحيح.
وهو عند المصنف في شرح مشكل الآثار (٦٢١) بإسناده ومتنه.
وأخرجه مسلم (٦٧٥) (٢٩٤) ، وابن حبان (١٩٧٢) من طريقين عن ابن وهب به. =