فهرس الكتاب

الصفحة 934 من 4166

قال أبو جعفر: فأخبر في هذا الحديث أنهم كانوا مخيرين في أن يوتروا بما أحبوا، لا وقت في ذلك، ولا عدد بعد أن يكون ما صلوا وترا.

وقد أجمعت الأمة بعد رسول الله ﷺ على خلاف ذلك وأوتروا وترا لا يجوز لكل من أوتر عنده ترك شيء منه.

فدل إجماعهم على نسخ ما قد تقدمه من قول رسول الله ﷺ لأن الله ﷿ لم يكن ليجمعهم على ضلال.

وقد روى عن عبد الرحمن بن أبزى، عن النبي ﷺ في ذلك

١٦٢٥ - ما (١) حدثنا أبو بكرة، قال: ثنا أبو المطرف بن أبي الوزير، قال: ثنا محمد بن طلحة، عن زبيد عن ذر، عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى، عن أبيه: أنه صلى مع النبي ﷺ الوتر، فقرأ في الأولى بـ سبح اسم ربك الأعلى، وفي الثانية قل يا أيها الكافرون، وفي الثالثة قل هو الله أحد، فلما فرغ قال: سبحان الملك القدوس ثلاثا، يمد صوته بالثالثة" (٢) .


(١) في د "ما قد حكاه أبو قتيبة القاضي".
(٢) إسناده حسن في المتابعات من أجل محمد بن طلحة.
وأخرجه النسائي في المجتبى ٣/ ٢٥٠، وفي الكبرى (١٤٤٨، ١٠٥٦٧) ، وهو في عمل اليوم والليلة (٧٣١) من طريق جرير بن حازم عن زبيد به.
وأخرجه أحمد (١٥٣٥٤) من طريق شعبة، عن سلمة بن كهيل وزبيد به.
وأخرجه عبد الرزاق (٤٦٩٧) ، والنسائي في المجتبى ٣/ ٢٤٤، وفي الكبرى (١٤٣٠، ١٠٥٦٦) من طرق عن ذر به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت