قال أبو جعفر ففي هذه الآثار في بعضها أنه قرأ بـ ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾، و ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾، وفي بعضها أنه قرأ بغير ذلك، وليس في ذلك نفي أن يكون قد قرأ بفاتحة الكتاب مع ما قرأ به من ذلك.
فقد ثبت بما وصفنا أن تخفيفه ذلك كان تخفيفا معه قراءة، وثبت بما ذكرنا من قراءته غير فاتحة الكتاب نفي قول من كره أن يقرأ فيهما غير فاتحة الكتاب، فثبت أنهما كسائر التطوع، وأنه يقرأ فيهما كما يقرأ في التطوع، ولم نجد شيئا من الصلوات التطوع لا يقرأ فيه بشيء ويقرأ فيه بفاتحة الكتاب خاصة، ولم نجد شيئا من التطوع كله كره أن يمد فيه القراءة.
وحدثنا أبو بشر الرقي، قال: ثنا الفريابي قال: ثنا مالك بن مغول، عن الأعمش، عن أبي سفيان عن جابر قال: أتى رجل إلى رسول الله ﷺ فقال: أي الصلاة أفضل؟ قال: "طول القنوت" (٢) .
(١) إسناده حسن من أجل يحيى بن عبد الله بن يزيد.
وأخرجه ابن حبان (٢٤٦٠) من طريق أحمد بن الحسن بن عبد الجبار، عن يحيى بن معين به.
(٢) إسناده صحيح. =