فهرس الكتاب

الصفحة 981 من 4166

ثم التمسنا حكم ذلك من طريق النظر، فرأينا الأصل أن الإمام إذا صلى برجل واحد أقامه عن يمينه وبذلك جاءت السنة عن رسول الله ﷺ في حديث أنس.

١٧٢٨ - وفيما حدثنا بكر بن إدريس، قال: ثنا آدم، قال: ثنا شعبة، عن الحكم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: أتيت النبي ﷺ وهو يصلي، فقمت عن يساره، فأخلفني فجعلني عن يمينه (١) .

فهذا مقام الواحد مع الإمام، وكان إذا صلى بثلاثة أقامهم خلفه.

هذا لا خلاف فيه بين العلماء، وإنما اختلافهم في الاثنين فقال بعضهم (٢) : يقيمها حيث يقيم الواحد.

وقال بعضهم (٣) : يقيمها حيث يقيم الثلاثة فأردنا أن ننظر في ذلك لنعلم هل حكم الاثنين في ذلك كحكم الثلاثة أو حكم الواحد؟

فرأينا رسول الله ﷺ قد قال: "الاثنان فما فوقها جماعة"


(١) إسناده صحيح.
وأخرجه الطيالسي (٢٦٣٢) ، والدارمي (١٢٥٥) ، وأحمد (٢٦٠٢، ٣١٦٩) ، والبخاري (١١٧، ٦٩٧) ، وأبو داود (١٣٥٧) ، والطبراني (١٢٣٦٥) ، والبيهقي ٢/ ٤٧٧، ٣/ ٢٨ من طرق عن شعبة به.
(٢) قلت: أراد بهم: أصحاب ابن مسعود ﵁، كعلقمة، والأسود، وغيرهما ﵏، كما في النخب ٧/ ٢٥.
(٣) قلت: أراد بهم: جمهور العلماء، والأئمة الأربعة، وأصحابهم ﵏، كما في المصدر السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت