فهرس الكتاب

الصفحة 10188 من 20415

يجمع كل ما في البساتين من شجر وزهر ونبات مونق، وهو قول الزجاج وعبارته فيه: الفردوس: الأودية التي تنبت ضروبًا من النبت (١) .

وقوله: ( "إنه أوسط الجنة" ) أي أفضلها، ومنه {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا} [البقرة: ١٤٣] أي: خيارًا؛ وفي الترمذي: هو ربوة الجنة وأوسطها وأفضلها (٢) .

قَالَ الداودي: قَالَ بعد الفردوس باب من أبواب الجنة وقال أبو أمامة: هو سرة الجنة (٣) ، ونقل الجواليقي عن أهل اللغة: أنه مذكر وإنما أنث في قوله تعالى {الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (١١) } [المؤمنون: ١١] .

وقال ابن بطال: وسط الجنة يحتمل أن يريد موسطتها والجنة قد حفت بها من كل جهة.

وقوله: ( "وأعلى الجنة" ) يريد أرفعها؛ لأن الله تعالى مدح الجنات إذا كانت في علو فقال: {كَمَثَلِ جَنَّةٍ بِرَبْوَةٍ} [البقرة: ٢٦٥] .

وقوله: ( "وفوقه عرش الرحمن" ) قَالَ ابن التين: أي فوق الجنة كلها.

وقوله: ( "ومنه تفجر أنهار الجنة" ) يدل أنها عالية في الارتفاع.

وقوله: ( "من آمن بالله ورسوله .. " ) إلى آخره؛ فيه تأنيس لمن حرم الجهاد في سبيل الله، فإن له من الإيمان بالله تعالى والتزام الفرائض

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت