فهرس الكتاب

الصفحة 15655 من 20415

تعالى: {أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ} المعنى: لئلا تميد بكم، وَميْدة لغة في مائدة، وقال ابن فارس: هي من ماد يميد أي: يطعم الآكلين. وقال قوم: مادني فلان يميدني فلان يميده أي: نَعَشَني، قالوا: وسميت المائدة منه (١) .

وأهل العلم يستحبون حمد الله تعالى عند تمام الأكل؛ أخذًا بحديث الباب وغيره، فقد روي عنه - عليه السلام - في ذَلِكَ أنواع من الحمد والشكر، وقد ذكرنا جملة منها، وقد روي "من سمى الله أول طعامه وحمده إذا فرغ لم يسأل عن نعمه" (٢) .

فصل:

قوله: ( "غَيْرَ مَكْفِيٍّ" ) هو بفتح الميم وكسر الفاء والياء المشددة، وروي بضم الميم وفتح الفاء.

وقال ابن بطال: قوله: ( "غَيْرَ مَكْفِيٍّ" ) يحتمل أن يكون من قولهم: كفأت الإناء، إذا قلبته، فيكون معناه غير مردود عليه إنعامه وأفضاله إذا فضل الطعام على الشبع فكأنه قال: ليست تلك الفضيلة (مردودة) (٣) ولا مهجورة، ويحتمل أن يكون معناه أن الله غير مكفى رزق عباده أي: ليس أحد يرزقهم غيره، ألا ترى أن في الرواية الأخرى: "ولا مستغنى عنه ربنا" ، فيكون هو قد كفى رزقهم (٤) . وقال الخطابي: غير محتاج (إليّ) (٥) فيكفى؛ لكنه يطعم ويكفي (٦) . وقال القزاز: غير مكفي، أي: غير مكتف بنقص يُعن كفايته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت